من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق إلى الأصول الجارية في مواردها .
لكنّك خبير بأنّه لم يقم ولم يقيموا على وجوب اتّباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط ، مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة وعدم جواز ترجيح المرجوح .
شرح
المحتملات ، لزم ترك ما يستلزم الحرج فقط لا ترك الأكثر ، بينما الذين يوجبون العمل بالظن فقط يقولون بأنه لا يلزم سائر المحتملات غير المظنونة وان لم يكن في الاتيان بغير المظنونة حرج .
نعم ، لو كان هناك دليل على العمل بالظن فقط بعد ابطال وجوب الاحتياط في جميع المحتملات فإنه يصح ما جروا عليه ( من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق ) الظني ( إلى الأصول الجارية في مواردها ) من الاستصحاب والبراءة وغيرهما .
هنا ( لكنّك خبير بأنّه لم يقم ، ولم يقيموا ) اي : القائلون بالانسداد ( على وجوب اتّباع المظنونات إلّا ) دليلين فقط ، وهما كالتالي :
أولا : ( بطلان الاحتياط ) التام في الكل ، ومن المعلوم : انّه لا تلازم بين بطلان الاحتياط في الكل ، وبين حجيّة المظنونات فقط ( مع اعتراف أكثرهم : بانّه ) اي :
الاحتياط هو ( الأصل في المسألة ) أي : مسألة العلم الاجمالي ، فان الانسداديين يعترفون : بأن الأصل في مسألة العلم الاجمالي هو الاحتياط .
وعليه : فكيف تتركوا من ذلك إلى المظنونات فقط مع انّ الاحتياط أوسع دائرة من المظنونات بعد اخراج مقدار الحرج منها ؟ .
( و ) ثانيا : انهم لم يقيموا على وجوب اتباع المظنونات بعد بطلان الاحتياط الّا دليل ( عدم جواز ترجيح المرجوح ) على الراجح ، وذلك بان يترك الاحتياط