تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
في غير موارد الظن المعتبر إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد دون الاحتياط . نعم ، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط دليل عقلي ، أو إجماع على وجوب كون الظنّ مطلقا ، أو في الجملة ، حجّة وطريقا في الاحكام الشّرعيّة ، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشك في المكلّف به ، صحّ ما جروا عليه
شرح
في غير موارد الظن المعتبر إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد ) المشكوكة بخصوصها : من البراءة ، أو الاحتياط ، أو الاستصحاب ، أو التخيير ( دون الاحتياط ) التام في كل المحتملات الذي أبطلوه . إذن : فالانسداديون لا يقولون بلزوم الاحتياط بالقدر الممكن ، لأنه إذا كانت المظنونات بالنسبة إلى الميسور من الاحتياط أقل من القدر الممكن لكان ينبغي حينئذ وجوبه العمل بقدر الميسور الذي هو فوق قدر الظن ، لا ان يعمل المكلّف بقدر الظن وان كان فوق قدر الظن ميسورا . ( نعم ، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط ) التام ( دليل عقلي أو اجماع على وجوب كون الظّن مطلقا ) قويا كان أو ضعيفا ( أو في الجملة ) بأن كان خصوص الظن القوي - مثلا - ( حجّة وطريقا في الاحكام الشّرعيّة ) حتى يكون الظن هو محور الأخذ والرّد والعطاء والمنع . ( أو منعوا اصالة وجوب الاحتياط عند الشك في المكلّف به ) بأن أجازوا الرجوع إلى البراءة ما لم يؤدّ إلى المخالفة القطعية . وحينئذ : فإذا تم أحد الامرين عند القائلين بالانسداد ( صحّ ما جروا عليه ) من العمل بالظن فقط دون القدر الميسور من الاحتمالات ، ولكنهم لم يقيموا دليلا على ذلك . والحاصل : انّه إذا كان دليل العمل بالظن : عدم لزوم الحرج من العمل بكل