تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في كلّ من المحتملين اكتفى بتحقّق ذات الواجب في ضمنهما ، أنّ اعتبار قصد التقرب والتعبّد في العبادة الواجبة واقعا لا يقتضي قصده في كلّ منهما ، كيف وهو غير ممكن ؟ وانّما يقتضي لوجوب قصد التقرّب والتعبّد في الواجب المردّد بينهما
شرح
في كلّ من المحتملين ) لأنه يستلزم التشريع إذا قصد القربة في كل منهما ( اكتفى ) بالموافقة القطعية الناقصة اكتفاء ( بتحقّق ذات الواجب في ضمنهما ) اي : ضمن الصلاتين ، فانّه باتيانهما يتحقق ذات الواجب قطعا وان نقص قصد التعيين والقربة . بخلاف ما إذا اكتفى بأحدهما فانّ الاتيان بذات الواجب يكون مشكوكا ، لاحتمال انّه إذا اتى بالظهر أن يكون الواجب في الواقع هو الجمعة ، وإذا أتى بالجمعة أن يكون الواجب في الواقع الظهر . وان شئت قلت : إنّ الآتي بأحدهما لا يحرز انه أتى بذات الواجب ، وأما الآتي بهما معا ، فهو يحرز انه أتي بذات الواجب ، ومن المعلوم لدى العقلاء : ان الثاني أولى من الأوّل . هذا هو الأمر الأوّل في وجه اندفاع التوهم المذكور . الثاني : ( أنّ اعتبار قصد التقرّب والتعبّد في العبادة الواجبة واقعا ، لا يقتضي قصده في كلّ منهما ) وذلك لانّ المكلّف لا يعلم أن هذه عبادة ، وتلك عبادة حتى يقصد القربة في كل منهما ، ففي هذه الصورة ( كيف ) يقصد في كل منهما التقرب ( وهو غير ممكن ، و ) ذلك لعلمه بأنّ أحدهما ليس بمقرّب ؟ . نعم ، ( انّما يقتضي ) اعتبار قصد التقرّب ( لوجوب قصد التقرّب والتعبّد في الواجب ) الواقعي ( المردّد بينهما ) اي : بين المحتملين كالظهر والجمعة فيأتي