تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عدم التمكن من تمام الاحتياط في العبادات ، حتى من حيث مراعاة قصد التقرّب المعتبر في الواجب الواقعي من جهة استلزامه للتشريع المحرّم ، فيدور الأمر بين الاقتصار على أحد المحتملين وبين الاتيان بهما مهملا ، لقصد التقرّب في الكلّ فرارا عن التشريع ، ولا شكّ أنّ الثّاني أولى لوجوب الموافقة القطعيّة بقدر الامكان . فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي
شرح
التوهم هو : ( عدم التمكن من تمام الاحتياط في العبادات ) اي : لا يمكن الاحتياط التام في العبادات احتياطا ( حتى من حيث مراعاة قصد التقرّب المعتبر في الواجب الواقعي ) وعدم التمكن من تمام الاحتياط إنّما هو ( من جهة استلزامه ) اي : الاحتياط التام ( للتشريع المحرّم ) على ما ذكره المتوهم . وعليه : فإذا لم يتمكن من الاحتياط التام ، والمفروض : حرمة المخالفة القطعية ( فيدور الأمر بين الاقتصار على أحد المحتملين ) من الظهر أو الجمعة والاتيان به بقصد احتمال التقرب ، كما هو مذهب القائلين بعدم وجوب الاحتياط ( وبين ) الاحتياط الناقص الذي هو عبارة عن ( الاتيان بهما ، مهملا لقصد التقرّب في الكلّ ) بأن لا يقصد التقرب لا بالظهر ولا بالجمعة ، فيهمل قصد التقرب فيهما ( فرارا عن التشريع ) المحرّم . ( ولا شكّ أنّ الثّاني ) وهو : الاتيان بالصلاتين - مثلا - مهملا لقصد التقرب في الكلّ ( أولى ) من الاوّل الذي هو عبارة عن الاتيان بأحد الصلاتين . وانّما كان الثاني أولى ( لوجوب الموافقة القطعيّة بقدر الامكان ، فإذا لم يمكن الموافقة ) القطعية الكاملة الحاصلة ( بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 155 | السيد محمد الحسيني الشيرازي