تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي فيكون محرّما ، فالاحتياط غير ممكن في العبادات ، وانّما يمكن في غيرها من جهة أنّ الاتيان بالمحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين والتقرّب ، لعدم اعتباره في الواجب المردّد ، فيأتي بكل منهما لاحتمال وجوبه . ووجه اندفاع هذا التوهّم - مضافا إلى أنّ غاية ما يلزم من ذلك
شرح
يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي ) فإذا فرضنا انّ صلاة الجمعة هي الواجبة ، فانّه عندما يقصد القربة بصلاة الظهر يكون تشريعا ( فيكون ) هذا القصد ( محرّما ) . وعليه : ( فالاحتياط غير ممكن في العبادات ) من جهة التشريع ( وانّما يمكن ) الاحتياط ( في غيرها ) اي : في غير العبادات من التوصّليات كما إذا شك في أن الواجب عليه غسل هذا الثوب أو غسل ذاك الثوب فيما إذا اشتبه النجس بين الثوبين وأراد في واحد منهما . إذن : فالاحتياط انّما يمكن في التوصليات فقط ، وذلك ( من جهة : انّ الاتيان بالمحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين والتقرّب ، لعدم اعتباره ) اي : قصد التعيين والتقرب ( في الواجب الواقعي المردّد ) بين المحتملين التوصليين ، كتطهير النجس بين الثوبين ، فإنه يتطهر بالغسل سواء قصد به التطهير أم لا ، بل وحتى إذا أسقطت الريح الثوب في الماء الكرّ طهر ، لأنه توصلي لا يعتبر فيه القصد . وحيث لم يعتبر قصد القربة في التوصليات ( فيأتي بكل منهما ) اي : من التوصليين ( لاحتمال وجوبه ) بدون قصد قربة أو تعيين . ( و ) أمّا ( وجه اندفاع هذا التوهّم ) الذي هو دليلهم الثالث فيتم عبر أمرين : الأوّل : ما أشار اليه بقوله : ( مضافا إلى أنّ غاية ما يلزم من ذلك ) اي : من هذا