تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وهو ترك باقي المحتملات . وهذا نظير جميع الطرق الشرعيّة المجعولة للتكاليف الواقعيّة ، ومرجعه إلى القناعة عن الواقع ببعض محتملاته معيّنا ، كما في الأخذ بالحالة السابقة في الاستصحاب ، أو مخيّرا
شرح
من ذاك الطريق ( وهو ترك باقي المحتملات ) غير المضطر إليها ، فالمضطر إليه خارج والباقي داخل في التكليف . ( وهذا ) التكليف المتوسط لا بدع فيه ، إذ هو ( نظير جميع الطرق الشرعيّة المجعولة للتكاليف الواقعيّة ) فان الشارع يريد التكاليف الواقعية ، لكن جعل لها طرقا ، فما وافق الطريق إرادة الشارع من المكلّف ، وما لم يوافقها لم يرده على نحو التنجيز ، لانّ الشارع يريد الواقع الواصل لا الواقع مطلقا . وعليه : فانّ معنى حجيّة الخبر - مثلا - انك إذا احتملت كون الشيء في الواقع حراما أو حلالا ، ثم قام الخبر على حليته أو حرمته ، كان معنى ذلك : انّ الشارع يريد الواقع من طريق الخبر سواء وافق الخبر الواقع أم لم يوافق الواقع ، وكذلك حال جميع الأمور التي هي حجّة من قبل الشارع مثل : الظواهر ، والاجماع ، والشهرة المحققة ، والسيرة ، وغير ذلك ممّا ذكروه في محله . ( ومرجعه ) أي : مرجع التكليف المتوسط ( إلى القناعة ) من الشارع ( عن الواقع ببعض محتملاته ) أي : محتملات الواقع ( معيّنا ) كما لو اضطر إلى أحد المشتبهين معيّنا ، فانّه يأتي بذلك المشتبه المعين اضطرارا ويترك المشتبه الآخر . و ( كما في الأخذ بالحالة السابقة في الاستصحاب ) وترك ما عداها ، فانّ الشارع قنع بها عن الواقع مع امكان أن يكون الواقع فيما عدا ذلك . ( أو مخيّرا ) كما إذا اضطر إلى أحد المشتبهين لا على التعيين ، فانّ الشارع
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 11 | السيد محمد الحسيني الشيرازي