المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين في الطاعة ، لتمّ ذلك .
ولكن لا يحسن قوله يعني المحقق الخوانساري - ، فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ ، بل لا بدّ من القول باليقين والجزم بالوجوب ، ولكن من اين هذا الفرض وأنّى يمكن اثباته » ،
شرح
ومن المعلوم : ان الواجب المردّد لا يمكن الجزم به كما قال : ( المستلزم ذلك الفرض ) الذي فرضناه : من الاجماع ، أو ورود النص ، أو الضرورة عليه ( لاسقاط قصد التعيين في الطاعة ) بان لم يرد الشارع منّا تعيين الظهر أو الجمعة بالوجوب في النية ، ففي مثل هذه الصورة لا يكفي الظن بأحدهما ، و ( لتمّ ذلك ) اي :
وجوب الاحتياط ، لانّ المفروض : انّ الواجب هو الواقع ونحن لا نعلم به ، فيلزم علينا الاحتياط باتيان جميع الأطراف ، وحينئذ لا نتمكن من قصد التعيين .
( ولكن ) بناء على وجود الاجماع ، أو الضرورة ، أو النص على إرادة حكم اللّه الواقعي في مورد ( لا يحسن قوله يعني : المحقق الخوانساري ) لعدم جزمه بوجوب الاحتياط حيث قال : ( فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ ) اي :
حين تردد الوجوب بين أمور يريد اللّه الواقع منّا حتما .
( بل لا بدّ ) للمحقق الخوانساري حينئذ ( من القول باليقين والجزم بالوجوب ) اي : بوجوب الاحتياط ، لا أن يقول : « لا يبعد » .
( ولكن من اين هذا الفرض ؟ ) اي : فرض إرادة اللّه سبحانه وتعالى في شيء مجمل حكمه الواقعي منا ( وأنّى يمكن اثباته ؟ « 1 » ) فانّه لم ينعقد الاجماع ، وليس هناك نص ولا ضرورة بوجوب شيء مجمل يريده الشارع على كل حال ،
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ص 267 .