تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكلّ ما يدّعى كونه من هذا القبيل فيمكن منعه ، إذ غاية ما يسلّم في القصر والاتمام ، والظهر والجمعة ، وأمثالها أنّ الاجماع وقع على أنّ من ترك الأمرين بأن لا يفعل شيئا منهما يستحق العقاب ، لا أنّ من ترك أحدهما المعيّن عند الشارع المبهم عندنا بان ترك فعلهما مجتمعين يستحقّ العقاب » . ونظير ذلك مطلق التكليف بالأحكام الشرعية ، سيّما في أمثال زماننا على مذهب أهل الحق من التخطئة ،
شرح
قلت : ( وكلّ ما يدّعى كونه من هذا القبيل ) اي : انّه تكليف بالمجمل ( فيمكن منعه ) لانّ القاعدة العقلية غير قابلة للتخصيص ( إذ غاية ما يسلّم في القصر والاتمام ، والظهر والجمعة ، وأمثالها ) من موارد العلم الاجمالي ( أنّ الاجماع وقع على انّ من ترك الأمرين بأن لا يفعل شيئا منهما يستحق العقاب ) فالمخالفة القطعية إذن محرّمة . ( لا أنّ من ترك أحدهما المعيّن عند الشارع المبهم عندنا بأن ترك فعلهما مجتمعين يستحقّ العقاب ) اي : انّ المخالفة القطعيّة محرّمة لا انّ الموافقة القطعيّة واجبة كما ذكره المحقق الخوانساري . ( ونظير ذلك ) اي : القصر والاتمام ، والظهر والجمعة ، في عدم جواز ترك كل الأطراف وان لم يجب فعل كل الأطراف ( مطلق التكليف بالأحكام الشرعية ) بالنسبة إلى مطلق أطراف الاحتمال ، ولا ( سيّما في أمثال زماننا ) الذي هو - عندنا نحن المحقق القمي - زمان الانسداد ، فانّا نعمل في المحتملات حسب الظن . إذن : فنحن لا نترك كل المحتملات ، ولا يلزم أن نأتي بكل المحتملات ، وذلك ( على مذهب أهل الحق من التخطئة ) حيث يقولون : بانّ الحق واحد وانّما