تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
واعلم أنّ المحقّق القمّي - بعد ما حكى عن المحقّق الخوانساري الميل إلى وجوب الاحتياط في مثل الظهر والجمعة والقصر والاتمام - قال : « إنّ دقيق النّظر يقتضي خلافه ، فانّ التكليف بالمجمل المحتمل لأفراد متعددة بإرادة فرد معيّن عند الشارع مجهول عند المخاطب ، مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة ، الذي اتفق أهل العدل على استحالته ،
شرح
( واعلم انّ المحقّق القمّي ) رحمه اللّه صاحب القوانين ( بعد ما حكى عن المحقّق الخوانساري الميل إلى وجوب الاحتياط ) كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى نقل كلام الخوانساري ( في مثل الظهر والجمعة والقصر والاتمام - قال ) اي : المحقّق القمي بعد ذلك . ( « انّ دقيق النّظر يقتضي خلافه ) وانّه لا يجب الاحتياط ( فانّ التكليف بالمجمل المحتمل لأفراد متعددة بإرادة فرد معيّن عند الشارع مجهول عند المخاطب ) أي : بأن يريد الشارع فردا من المجمل لكنّه ليس معلوما عند المخاطب ( مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتفق أهل العدل على استحالته ) من الحكيم . وعليه : فانّ الحكيم لا يمكن ان يريد شيئا يوم الجمعة ثم لا يبيّنه الّا في يوم السبت ، والمقام من هذا القبيل ، لانّ المولى إذا أراد المجمل ولم يبيّنه ، كان من تأخير البيان عن وقت الحاجة الذي لا يصدر من الحكيم ، فكيف بسيد الحكماء ؟ . ان قلت : هناك موارد وقع التكليف فيها بالمجمل ، كما في مورد الظهر والجمعة ، والاتمام والقصر .