شرح
مستلزم للإخبار بالحكم ، بل قد يكون الغرض منه هو الاخبار بثبوت الحكم في هذا الموضوع الخاص .
نعم ، لو ترتب على الخبر المذكور حكم آخر غير الاستحباب ، فلا يترتب ذلك عليه لما عرفت ، فلو ثبت - مثلا - استحباب الصلاة في المكان الذي يقال له مسجد فخبر الاستحباب لا يترتّب عليه ، فلا يجب إزالة النجاسة عنه ، ولا يجري الاعتكاف فيه ، إلى غير ذلك ممّا هو واضح من المطالب المتقدّمة .
الثاني والثلاثون : التسامح لا يجري فيما إذا لم يأت المكلّف بشرط أو جزء عمدا ، أو أتى بالشيء لكن مع مانع أو قاطع ، كما إذا أتى بالصلاة المستحبة بدون الركوع أو مع الضحك في أثنائه ، وذلك لوضوح : انّه ليس مصداق بلوغ الثواب على العمل .
نعم ، إذا كان هذا المقدار من الشيء مقدورا له دون سائر الخصوصيات ممّا يدخله في دليل الميسور ، شمله التسامح فيما كانت الرواية ضعيفة .
الثالث والثلاثون : لا فرق في شمول أدلة التسامح للتعبدي والتوصلي ، سواء المستقل ، كصلاة ركعتين وغير المستقل كالقنوت في الصلاة .
الرابع والثلاثون : هل يشمل أدلة التسامح الكفار ، كما إذا أتى الكافر بشيء مستحب شرعا لرواية ضعيفة من باب التسامح ؟ لا يبعد ذلك لأن الأدلة تشمل كل مكلّف ، والكافر يخفف عنه كما ورد في باب عمل الخيرات عن الكافر الميت .
الخامس والثلاثون : الظاهر عدم شمول التسامح لكلمات من لا يعرف هل أنهم أنبياء أو أوصياء ، أو لا ؟ كما في كنفوسيوس وبوذا حيث يحتمل انهما من الأنبياء