شرح
الذين حرّف دينهما ، وكذلك بالنسبة إلى الكتب المحرّفة كالتوراة والإنجيل الرائجين « 1 » ، فلا تسامح بالنسبة إلى الكلمات الموجودة فيهما ، أما بالنسبة إلى من عظّمهم اللّه تعالى كلقمان ، فالظاهر : جريان التسامح بالنسبة اليه .
السادس والثلاثون : الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام كسائر المعصومين في جريان التسامح بالنسبة إلى الروايات الواردة في فعلها ، أو قولها ، أو تقريرها ، حتى ولو كانت الروايات في غاية الضعف « 2 » ، وكذا ما ورد عن السيدة مريم أم المسيح عليهما السّلام .
السابع والثلاثون : لو قال فقيه بالاستحباب التسامحي برهة من الزمن ثمّ عدل عنه ، فهل يشمله دليل التسامح بعد العدول ؟ احتمالان : من أن عدوله لا يبطل اجتهاده السابق إذ الاحتمال قائم على تغيّر اجتهاده ، ومن انّه بعد تغير الاجتهاد لا مستند لهذا المستحب اطلاقا ، لكن لا يبعد الأول ، ولو من باب التسامح في التسامح .
الثامن والثلاثون : لا فرق في كون فتوى الفقيه منشئا للتسامح بين حياته وموته ، لإطلاق الأدلة .
التاسع والثلاثون : لو عارض الاستحباب ضرر ونحوه ، كالغسل التسامحي الموجب للضرر ، لا يشمله أدلة التسامح ، بل من الواضح : انّ أدلة الضرر تسقط
هامش
( 1 ) - وقد ذكر الشارح بعض الملاحظات على الإنجيل في كتابه الموسوم : ما ذا في كتب النصارى .
( 2 ) - وقد ذكر الشارح بعض الأحكام المستنبطة من كلمات الزهراء وخطبها في كتابه القيّم « من فقه الزهراء » ويتألّف الكتاب من ستّة أجزاء طبع منه الأوّل والثاني .