تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والسّر في ذلك أنّ الشكّ في الملاقي - بالكسر - ناش عن الشبهة المتقوّمة بالمشتبهين ، فالأصل فيها أصل في الشك السببيّ ، والأصل فيه أصل في الشكّ المسبّبي . وقد تقرّر في محلّه أنّ الأصل في الشّك
شرح
( والسّر في ذلك ) أي : في تعارض الأصلين في الملاقى وطرفه وعدم تعارضهما في الملاقي وطرف الملاقى - بالفتح - هو : ( انّ الشكّ في الملاقي - بالكسر - ناش عن الشبهة المتقوّمة بالمشتبهين ) فإذا شككنا - مثلا - في نجاسة اليد الملاقية لأحد الإناءين كان الشك فيها ناشئا ومسببا عن الشك في الاناء الذي لاقته اليد ، فإذا جرى الأصل في الاناء سقط الأصل في اليد ، أمّا إذا لم يجر الأصل في الاناء لأنّه سقط بسبب معارضته بالأصل في الاناء الآخر ، جرى أصل الطهارة في اليد ولا معارض له . والحاصل : ان الأصل في الاناء وفي اليد سببي ومسببي ، فكلّما جرى الأصل السببي لم يجر الأصل المسبّبي ، وكلّما لم يجر الأصل السببي جرى الأصل المسببي ، وحيث انّ الأصل السببي هنا معارض بمثله في الاناء الآخر فهما يتساقطان وبعد تساقطهما يجري الأصل في المسببي الذي هو اليد من دون معارض كما قال : ( فالأصل فيها ) أي : في الشبهة المحصورة بين طرفين - مثلا - ( أصل في الشكّ السببيّ ، والأصل فيه ) أي : في الملاقي - بالكسر - ( أصل في الشكّ المسبّبي ) ومقتضى القاعدة : تقديم الأصل السببي على الأصل المسببي ، إلّا إذا كان هناك مانع من جريان الأصل السببي فتصل النوبة إلى الأصل المسبّبي . هذا ( وقد تقرّر في محلّه ) من بحث تعارض الأصلين ( انّ الأصل في الشّك