تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا يتّفق منه عادة ابتلائه بالموضع النّجس منه ، لم يشكّ أحد في عدم وجوب الاجتناب عن الثّوب . وأما لو كان الطّرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلّف به في السجود والتيمّم وإن لم يحتج إلى ذلك فعلا ، ففيه تأمّل . والمعيار في ذلك وان كان صحّة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته ، وحسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء ، واتفاق صيرورته واقعة له ،
شرح
لا يتّفق منه عادة ابتلائه بالموضع النّجس منه ) أي : من ذلك الطائر أو الحيوان كالدجاجة أو كالهرّة في البيت ( لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن الثّوب ) لأنّ ظهر الطائر أو الحيوان خارج عن محل الابتلاء عادة . ( وأما لو كان الطّرف الآخر أرضا ) فإن كان ( لا يبعد ابتلاء المكلّف به في السجود والتيمّم ) ولو في المستقبل كصحن الدّار - مثلا - فهو ( وإن لم يحتج إلى ذلك فعلا ) وإنّما يحتاج إليه مستقبلا ، ( ففيه تأمّل ) بأنّه هل هو محل الابتلاء حتى يجب الاجتناب عنهما ، أوليس محل الابتلاء حتى لا يجب الاجتناب عن هذا الاناء الذي هو الطرف للأرض ؟ . ( و ) على أيّ حال : فانّ ( المعيار في ذلك ) أي : في كون المشتبه محل الابتلاء حتى يجب الاجتناب أو خارجا عن محل الابتلاء حتى لا يجب ( وان كان ) هو : ( صحّة التّكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته ، وحسن ذلك ) أيضا بأن يحسن التكليف بالاجتناب عنه عرفا ( من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء ، و ) لا بصورة ( اتفاق صيرورته واقعة له ) . مثلا : قد يقول المولى : اجتنب عن الشيء الفلاني ولم يقيّد الاجتناب فيه
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366 | السيد محمد الحسيني الشيرازي