في الماء يحكم بطهارته .
ومعلوم أنّ ظهر الاناء وباطنه الحاوي للماء من الشبهة المحصورة .
وما ذكرناه واضح لمن تدبّر .
إلّا أنّ الانصاف : أنّ تشخيص موارد الابتلاء لكلّ من المشتبهين وعدم الابتلاء إلّا بواحد معيّن منهما كثيرا ما يخفى .
ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين وقوع النجاسة على الثوب ، ووقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه
شرح
في الماء ) ممّا يجعل المكلّف يشك في أن الدم أصاب الماء أو موضعا آخر ، ففي هذه الصورة ( يحكم بطهارته ) لخروج الموضع الآخر عن محل ابتلائه .
( ومعلوم : انّ ظهر الاناء وباطنه الحاوي للماء ، من الشبهة المحصورة ) فعدم الاجتناب ليس لأنّه من الشبهة غير المحصورة ، ولا لما ذكره شيخ الطائفة ، بل لما ذكرناه نحن من خروج ظهر الاناء عن محل الابتلاء ( وما ذكرناه ) هنا : من جواز استعمال الماء ، لأن بعض أطراف الشبهة خارج عن محل الابتلاء ( واضح لمن تدبّر ) .
نعم ، إذا كان الشك بين الماء وبين خارج الاناء وكان خارج الاناء محل ابتلائه أيضا ، لانّه يلمسه بيد رطبة أو ما أشبه ذلك ، وجب الاحتياط بالاجتناب عنهما ، فلا يتوضأ بما في الاناء .
( الّا انّ الانصاف : انّ تشخيص موارد الابتلاء لكلّ من المشتبهين ، وعدم الابتلاء إلّا بواحد معيّن منهما ) أي : من المشتبهين ( كثيرا ما يخفى ) فانّ الكبرى وان كانت مسلّمة ، إلّا انّ الصغريات قد تكون محل الشك ( ألا ترى انّه لو دار الأمر بين وقوع النجاسة على الثوب ، ووقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه