عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ، إذ لا يخفى أنّ خارج الاناء ، سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه ، ليس ممّا يبتلى به المكلّف عادة ، ولو فرض كون الخارج ممّا يسجد عليه المكلّف التزمنا وجوب الاجتناب عنهما ، للعلم الاجمالي بالتكليف المردّد بين حرمة الوضوء بالماء النجس ، وحرمة السجدة على الأرض النجسة .
ويؤيد ما ذكرنا
شرح
عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ) فاستدل بهذا المورد الخاص على عدم وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة كليا .
وانّما يندفع استدلال المدارك بما ذكرناه ( إذ لا يخفى ) ان عدم وجوب الاجتناب في مثال المدارك ليس من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل من جهة الخروج عن محل الابتلاء ، وذلك ( انّ خارج الاناء ، سواء كان ظهره ) أي : ظهر الاناء ( أو الأرض القريبة منه ، ليس ممّا يبتلى به المكلّف عادة ) فأحدهما خارج عن محل الابتلاء ، والآخر محل الابتلاء ، فيكون الشك بينهما من قبيل الشك في أن قطرة البول قطرت في انائه أو في اناء الملك ؟ .
( و ) على هذا ، فانّه ( لو فرض كون الخارج ، ممّا يسجد عليه المكلّف ) أو مما يتيمم به ، أو يمشي عليه لأجل تطهير قدميه ، أو ما أشبه ذلك ( التزمنا وجوب الاجتناب عنهما ) أي : عن داخل الاناء وعن خارجه ، وذلك ( للعلم الاجمالي بالتكليف المردّد بين حرمة الوضوء بالماء النجس ، وحرمة السجدة على الأرض النجسة ) أو عدم طهارة قدميه بالمشي عليها ، أو عدم جواز التيمم بها ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
( ويؤيد ما ذكرنا ) : من انّه لا يجب الاحتياط إذا كان بعض الأطراف خارجا