تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدّم قطعا صغارا فأصاب انائه ، هل يصح الوضوء منه ؟ فقال عليه السّلام : إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس به وإن كان شيئا بيّنا فلا » . حيث استدل به الشيخ قدّس سرّه ، على العفو عمّا لا يدركه الطّرف من الدّم وحملها المشهور على أنّ إصابة الاناء لا يستلزم إصابة الماء ، فالمراد أنّه مع عدم تبيّن شيء
شرح
عن محل الابتلاء ( صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ) موسى بن جعفر ( عليهما السّلام الواردة فيمن رعف ) بان خرج الدم من أنفه ( فامتخط ) أي : رمى ما في انفه من الدم بعنف ( فصار الدّم قطعا صغارا فأصاب انائه ، هل يصح الوضوء منه ؟ ) أي : من هذا الماء الذي يشك في وصول الدم إليه أم لا ؟ . ( فقال عليه السّلام : ان لم يكن شيء يستبين في الماء ) بأن لم يظهر أثر الدم في الماء ( فلا بأس به ) أي : بالوضوء منه ( وإن كان شيئا بيّنا ) بان ظهر اثر الدم في الماء ( فلا ) « 1 » يتوضأ منه ( حيث استدل به ) أي : بهذا الحديث ( الشيخ قدّس سرّه على العفو عمّا لا يدركه الطّرف من الدّم ) . وكيف كان : فانّ الشيخ يري انّ الدم إذا وقع في الماء - مثلا - وكان من القلّة بحيث لا يدركه البصر فهو لا ينجّس الماء ، سواء كان من دم الرّعاف أم من غيره ، فانّ دم الرعاف من باب المثال . ( و ) لكن قد ( حملها ) أي : حمل هذه الصحيحة ( المشهور على أنّ إصابة الاناء ) في فرض المسألة ( لا يستلزم إصابة الماء ، فالمراد : انّه مع عدم تبيّن شيء
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 74 ح 16 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 22 ح 57 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 412 ب 21 ح 18 ، الاستبصار : ج 1 ص 23 ب 10 ح 12 .