تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فإن كان الحرام لم يتنجّز التكليف به ، فالهلاك المترتب عليه منقصة ذاتية ، وإن كان ممّا يتنجّز التكليف به ، كما فيما نحن فيه ، كان المترتّب عليه : هو العقاب الأخرويّ ، وحيث أنّ دفع العقاب المحتمل واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة .
شرح
اضرار فردية أو اجتماعية دنيوية فقط ، ويشمل المقرونة بالعلم الاجمالي أيضا حيث يترتب على ارتكاب الحرام فيها اثر من الاضرار الدنيوية والعقاب الأخروي لتنجز التكليف فيها . وعليه : ( فإن كان الحرام لم يتنجّز التكليف به ) كما في الشبهة البدوية ، أو المقرونة بالعلم الاجمالي حيث بعض الأطراف خارجة عن محل الابتلاء ، أو وما أشبه ذلك ( فالهلاك المترتب عليه : منقصة ذاتية ) فقط ، فان من يفعل الحرام وإن كان شبهة بدوية يترتب عليه المفسدة الكامنة في الحرام ، حتى وإن كان قاطعا بأنه ليس بحرام . ( وإن كان ممّا يتنجّز التكليف به ، كما فيما نحن فيه ) من أطراف الشبهة المحصورة ( كان المترتب عليه : هو العقاب الأخرويّ ) بالإضافة إلى الاضرار الدنيوية ، لأنّ الحرام المعلوم اجمالا أو تفصيلا عند الفاعل يترتب عليه الضرران : في الدنيا المنقصة والمفسدة ، وفي الآخرة العقاب والمؤاخذة ، ( وحيث انّ دفع العقاب ) الأخروي ( المحتمل ) في أطراف العلم الاجمالي ( واجب بحكم العقل ، وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ) على ما تقدّم . نعم ، إذا لم يصادف ما ارتكبه من أطراف الشبهة المحصورة الحرام الواقعي لم يكن إلّا تجريا .