فانّه يصدق على مجموع قطعات اللحم : أن فيه الميتة .
ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث التثليث : « وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » بناء على أنّ المراد بالهلاكة ما هو أثر للحرام ،
شرح
وان قال المصنّف : ( فانّه يصدق على مجموع قطعات اللحم : ان فيه الميتة ) بأن كان هناك مذكى وآخر ميتة ، فاشتبه أحدهما بالآخر ، فانّه كما إذا جاء شاهدان في الشبهة البدوية على أنه ميتة وجب اجتنابه ، كذلك إذا جاء شاهدان على أن هذا ميتة ، ثم اشتبه في محصور فإنه يجب اجتنابه .
( ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث التثليث « وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » ) فان اخبار التثليث مروية عن النبي وعن الوصي وعن بعض الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ففي مقبولة عمرو بن حنظلة قال عليه السّلام : « انّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيه فيجتنب ؛ وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ؛ ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم « 1 » » .
وإنّما يشمل الحديث ما نحن فيه ( بناء على انّ المراد بالهلاكة ) في هذه الأخبار ( ما هو أثر للحرام ) عقابا كان أو ضررا دنيويا ؛ فانّ المراد بالهلاك فيها :
ما هو الأعم من الدنيوي والأخروي ، فيشمل الشبهة البدوية حيث يترتب على ارتكاب الحرام في البدوية أثره من الضرر الدنيوي ، إذ للمحرمات غير المنجّزة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 وفيهم ( ارتكب المحرمات ) ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .