لحرمة التصرف في الكلّ ، فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف في البعض المحتمل أيضا .
لكن عرفت : أنّه يجوز الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذي المقدمة .
شرح
أي : مع قطع النظر عن ايجاب العقل الاحتياط في أطرف العلم الاجمالي ( لحرمة التصرف في الكلّ ) المختلط من الحرام والحلال ( فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ) أي : خلاف ما تقتضيه من الحرمة ( و ) خلاف ما يقتضيه ( من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرف في البعض المحتمل أيضا ) فلا يجوز التصرف إذن لا في الكل ولا في البعض .
( لكن عرفت : انّه يجوز الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية ) بأن يأذن الشارع بارتكاب البعض دون البعض ، وذلك ( بجعل ) الشارع ( بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذي المقدمة ) الذي هو الحرام الواقعي ، فيجمع بين الرواية المتقدمة ، وبين دليل حرمة العنوان المحرم بحملها على البعض وجعل البدل للحرام الواقعي .
ثم إنّ المصنّف ذكر رواية واحدة في هذا الباب ، وهناك روايات أخر في باب الرّبا نظير هذه الرواية في جواز التصرف في بعض أطراف الشبهة المحصورة دون بعض ، ففي الصحيح أو الحسن ما رواه في الفقيه مرسلا أيضا : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثمّ تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 145 ح 4 ، الفقيه : ج 3 ص 275 ب 2 ح 3997 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 16 ب 22 ح 69 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 128 ب 5 ح 23302 .