فان ظاهره : نفي البأس عن التصدّق ، والصّلة ، والحجّ ، من المال المختلط بالحرام وحصول الأجر في ذلك ، وليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع .
ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهو مقتضي بنفسه
شرح
كانت له أموال محللة من نفسه وأموال محرمة من عمله للظلمة واختلطا ، فانّه إذا تصرف في بعض تلك الأموال بقدر الحلال صدقة ، وصلة ، وحجا ، وما أشبه ذلك ، كان هذا التصرف منه جائزا .
ومحل الشاهد في هذا الخبر للمستدلين بجواز ارتكاب بعض المشتبهات دون بعض : الجملة الأخيرة منه ، وهو قوله عليه السّلام : « ان كان خلط الحرام حلالا . . . » .
( فان ظاهره : نفي البأس عن التصدّق ، والصّلة ، والحجّ ، من المال المختلط بالحرام وحصول الأجر في ذلك ) أي : في هذه النفقات .
هذا ( و ) لكن الحديث ( ليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع ) حتى يقال بأن هذه الرواية دليل من يقول بجواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة المحصورة ( ولو فرض ظهوره ) أي : ظهور هذا الحديث ( فيه ) أي : في التصرف في جميع الأطراف المحرمة والمحللة ( صرف عنه ) أي : عن ظاهره والتصرف في الجميع ( بما دلّ ) من اخبار الطائفة الثانية ( على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ) لما تقدّم : من أن الحرام الواقعي لا يصير حلالا بالاختلاط سواء كان الاختلاط عمديا أو من غير عمد فيكون الجمع بين الطائفتين : جواز ارتكاب البعض .
( وهو ) أي : ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ( مقتضي بنفسه )