الثاني :
ما دلّ على جواز تناول الشبهة المحصورة ، فيجمع بينها على
شرح
أن يواخي الرجل على الدّين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنّفه بها يوما ما » « 1 » .
وما رواه إسحاق بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر من اسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه ، لا تذمّوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فانّه من تتبّع عوراتهم تتبّع الله عورته ، ومن تتبّع الله تعالى عورته يفضحه ولو في بيته » « 2 » .
وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر : أن يواخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيّره بها يوما ما » « 3 » ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ذكروها في باب حرمة التجسس « 4 » ، لكن ذلك لا يرتبط بكلامنا الذي هو جواز أو عدم جواز ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة .
[ الثاني الجمع بين طائفتين من الاخبار ]
( الثاني ) ممّا استدل به القائل بجواز ارتكاب أحد المشتبهين دون الآخر هو : الجمع بين طائفتين من الاخبار ، احدى الطائفتين ظاهرة في جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة المحصورة ، والطائفة الثانية تقول باجتناب الحرام الواقعي سواء علم تفصيلا أو اجمالا ، فتخصص الطائفة الأولى ، فتكون النتيجة : جواز ارتكاب البعض وترك البعض الآخر بدلا عن الحرام الواقعي المردد بينهما ، وذلك بأن ينظر إلى ( ما دلّ على جواز تناول الشبهة المحصورة ، فيجمع بينها علىهامش
( 1 ) - الاختصاص : ص 227 ، المحاسن : ص 104 ، مجموعة ورام : ج 2 ص 208 .
( 2 ) - مجموعة ورام : ج 2 ص 208 وفيه ( فمن يتبع عورة مؤمن ) .
( 3 ) - منية المريد : ص 331 .
( 4 ) - وقد المع الشارح إلى بعض تلك الروايات في طيات كتبه التالية : لما ذا تأخر المسلمون ؟ ، الفقه الدولة الاسلامية ، الفقه المستقبل .