نعم ، له دخل في كون الحرام معلوم التحقّق ، فهي مقدّمة للعلم بارتكاب الحرام لا لنفسه ، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام .
ومن ذلك يظهر فساد جعل الحرام كلّا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ،
شرح
سواء علم به أو لم يعلم به .
( نعم ، له ) أي : للجزء الآخر غير المحرم المنضم إلى المحرم ( دخل في كون الحرام معلوم التّحقّق ، فهي مقدّمة للعلم بارتكاب الحرام لا ) ان الضم حرام ( لنفسه ) إذ ليس نفسه حراما حسب الفرض ، فإنه لو استعمل كليهما علم بأنه عمل الحرام ، لا ان نفس الضم يكون حراما ، فالضم مقدمة للعلم بالحرام ، لا نفس الحرام .
والحاصل : انّ حكم النراقي بحرمة المجموع غير صحيح ، لوضوح : ان انضمام الجزء الآخر لا دخل له في حرمة الحرام ، وإنّما له دخل في تحقق الحرام خارجا ( فلا وجه لحرمتها ) أي : حرمة المقدمة ( بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام ) فإنه قد تقدّم : ان مجرد حصول العلم بارتكاب الحرام ليس بمحرم ، فلا يكون المجموع حراما من جهة انه محصّل للعلم بارتكاب الحرام ، وحينئذ فليس له الحق ان يستعمل أحدهما ويترك الآخر ، بل يلزم الحكم : امّا بوجوب الموافقة القطعية بتركهما ، أو بجواز المخالفة القطعية بارتكابهما .
( ومن ذلك ) أي : من أن ضم الجزء الآخر لا دخل له في حرمة المجموع ، بل الضم له دخل في كون الحرام معلوم التحقق في الخارج ، وهذا كما عرفت : لا دليل على حرمته ( يظهر فساد جعل الحرام كلّا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ) الذي هو ثاني الاحتمالين في كلام النراقي ، فان حرمة المجموع إذا كان باعتبار حرمة أحدهما ، فاشتراط الاجتماع لا دخل له في حرمته وان كان له دخل في كون الحرام