فانّ حرمته وإن كانت معلومة إلّا أنّ الشرط شرط لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام ، فلا يحرم ايجاد الاجتماع إلّا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق ومرجعه إلى حرمة تحصيل العلم بالحرام .
شرح
معلوم التحقق في الخارج .
والحاصل : إنّ الحلال لا يكون سببا لحرمة المجموع ولا شرطا أو مشروطا لحرمة المجموع ( فان حرمته ) أي : حرمة كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ( وان كانت معلومة ) فان الانسان إذا جمع بين المشتبهين علم بأنه ارتكب حراما قطعا ( إلّا انّ الشرط ) بالاجتماع ( شرط لوصف كونه ) أي : كون الحرام ( معلوم التحقق ) عند المرتكب ( لا لذات الحرام ) فانّ ذات الحرام إنّما تتحقق بارتكاب المحرم في الواقع ، لا بارتكاب المجتمع من الحرام والحلال ، سواء كان الاجتماع على نحو الجزء أو على نحو الشرط .
وعليه : ( فلا يحرم ايجاد الاجتماع إلّا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق ) حتى يكون العلم بتحقق الحرام حراما ، لا ان ذات الحرام محرمة .
والحاصل : انّ حرمة كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ، يرجع إلى حرمة جعل الحرام معلوم التحقق ، وقد عرفت : انّ ذات الحرام حرام ، لا ان العلم بتحقيق الحرام حرام ، كما قال : ( ومرجعه إلى حرمة تحصيل العلم بالحرام ) الذي قد عرفت : انه غير ثابت .
نعم ، قد تقدّم : انه لا يجوز تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام ، لأنه داخل في التجسس المنهي عنه في الآية ، وكذلك في الروايات ، مثل : ما رواه زرارة عن أبي جعفر ، وعن أبي عبد الله عليهما السّلام قال : « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر