تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حرام ، وإمّا لما ذكره بعضهم من أنّ ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام . قال في توضيح ذلك : « انّ الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم ، وجوّز استعمال ما لم يعلم حرمته ، والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه ، وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه ، وكلّ منهما بشرط الانفراد
شرح
( حرام ) فإنه لا يجوز للانسان أن يفعل شيئا يعلم بأنّه ارتكب بذلك الشيء الحرام ، سواء كان بالعلم التفصيلي أو بالعلم الاجمالي ، لأنه خلاف طريقة العقلاء في الطاعة . ( وإمّا لما ذكره بعضهم ) وهو المحقق النراقي ( : من أنّ ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام ) ومعناه : إنّ المجموع المشتمل على جزء محرم يكون محرما ، فقد ( قال ) المحقق النراقي ( في توضيح ذلك : « انّ الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم ، وجوّز استعمال ما لم يعلم حرمته ) فالخل حلال والخمر حرام في الإناءين المشتبهين ( والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه ) الذي هو الخمر ( وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ) يكون معلوم الحرمة ( فيجب اجتنابه ) . ولا يخفى : ان الفرق بين قوله « المجموع من حيث المجموع » ، وبين قوله : « كل منهما بشرط الاجتماع » هو : انّ أطراف الشبهة ان لوحظت مجتمعة ، فتكون مركبا وحراما باعتبار جزئه ، وان لوحظت منفردة لكن بشرط انضمام الآخر ، فتكون مشروطا وحراما باعتبار حرمة واحد من الشرط أو المشروط ، فسواء كان الجزء حراما أم كان الشرط أو المشروط حراما يلزم الاجتناب عن المجموع من حيث المجموع . ( و ) أمّا ان كان ( كل منهما ) أي : من المشتبهين ( بشرط الانفراد ) أي :