تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
احتجّ من جوّز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام والمنع عنه بوجهين : الأوّل : الأخبار الدالّة على حلّ ما لم يعلم حرمته التي تقدّم بعضها . وإنّما منع من ارتكاب مقدار الحرام إمّا لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو
شرح
بالعلم الاجمالي ، لكنّا نخصص هذه الأخبار بالدليل العقلي هو : استحالة ان يقول الشارع التناقض ، فاللازم أن يكون أحد المشتبهين حراما جمعا بين الدليل الشرعي بالحل ، والدليل العقلي بأنّ الشارع لم يلغ الحرام في البين ، وحيث إنه لم يخصص الأحمر للحل والأبيض للحرمة أو بالعكس ، نقول بالبدلية .

[ احتجّ من جوّز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام والمنع عنه بوجهين ]

( احتجّ من جوّز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام والمنع عنه ) أي : عن ذلك المقدار المحرم كما إذا كانت خمس أواني اثنان منها حرام ، ترك الاثنين وارتكب ثلاثة منها ، وإذا كانت الأواني عشرة وأربعة منها محرمة ، ارتكب ستة وترك منها أربعة ، وهكذا ، فقد احتج له ( بوجهين ) على ما يلي :

[ الأوّل الأخبار ]

( الأوّل : الأخبار الدالة على حلّ ما لم يعلم حرمته التي تقدّم بعضها ) مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » « 1 » فهي تدل على حل الجميع ( وانّما منع من ارتكاب مقدار الحرام : إمّا لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام ) كما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه حيث انّه لو ارتكب الاثنين فيما إذا كان أحدهما حراما ، علم بأنه ارتكب الحرام ( وهو ) أي : العلم بارتكاب الحرام
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 465 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 8 وج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 .