تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
منهما الّا الاذن في ارتكابه والغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لاعماله في الآخر . فتأمل حتى لا يتوهم أنّ استعمال قوله « كلّ شيء لك حلال » بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، والشبهات المجرّدة ، استعمال في معنيين .
شرح
منهما ) أي : من المشتبهين في المقرون بالعلم الاجمالي المحصور ( الّا الاذن في ارتكابه ) أي : ارتكاب أحدهما ( والغاء احتمال الحرمة فيه ، المستلزم لاعماله ) أي : اعمال الحرمة ( في الآخر ) على أن يكون بدلا عن الحرام الواقعي . ( فتأمل ) في الجواب الذي ذكرناه بقولنا : « والحاصل » ( حتى لا يتوهم ان استعمال قوله ) عليه السّلام : ( « كل شيء لك حلال » « 1 » بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، والشبهات المجرّدة ، استعمال في معنيين ) وهو لا يجوز ، إذ قد عرفت : إنّ اللفظ قد استعمل في معنى واحد كلي ، وهو : البناء على أن كل مشتبه موضوعا محلل ، وانّما التخييرية والتعيينية من لوازم خصوص المورد ، فإن كان المورد شبهة بدوية ، كان كل واحد واحد حلالا وإن كان المورد شبهة محصورة بالعلم الاجمالي كان المحلل بعضها دون بعض ، فدلالة الحديث على الحلية في الشبهة البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي على نسق واحد ، وانّما فهم التخيير في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي للعلم الخارجي بأن أحدهما حرام ، فيكون لازم الحكم بحلية أحد المشتبهين : الحكم بحرمة الآخر .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ج 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .