تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المني في صلاة واحدة ، بناء على أنّ المناط في صحّة الاقتداء الصّحة عند المصلي ، ما لم يعلم تفصيلا فساده .
شرح
للواقع ، وبين الشخص الثالث المنتقل إليه المالان ، أو الشخص الثاني الذي انتقل إليه مال الأوّل بإرث أو نحوه . ( ولذلك ) الذي ذكرناه بقولنا : « بناء على أن العبرة في ترتيب آثار الموضوعات . . . » ( قيل بجواز الاقتداء في الظهرين ) مثلا : ( بواجدي المني ) بأن يصلي الظهر مع أحدهما ، والعصر مع الآخر ، فإنّ المأموم حينئذ يعلم بأن صلاة الظهر باطلة أو صلاة عصره لأنّه ترك الحمد والسورة عمدا ، فانّ الإمام إذا كان جنبا لم تصح إمامته ولم تصح مأمومية المأموم به ، فيكون تركه الحمد والسورة مبطلا لصلاته . بل ( في صلاة واحدة ) كما إذا صلى مع أحدهما ركعتين ثم مات أو أحدث ، فقام مقامه الآخر ، فإنّ هذه الصلاة مقطوع بأن إمامها واجد للمني في الجملة . وإنّما قيل بجواز الاقتداء ( بناء على أنّ المناط في صحّة الاقتداء : الصّحة عند المصلي ) فتصح صلاة الثالث ، ومن المعلوم : انّ صلاة واجد المني صحيح حسب تكليفه ، حيث يستصحب عدم الجنابة بالنسبة إليه ( ما لم يعلم تفصيلا فساده ) أي : ما لم يعرف الشخص الثالث الجنب منهما تفصيلا ، فإذا عرف جنابة أحدهما تفصيلا بأن علم أنّ زيدا هو الجنب منهما ، فإنّه وإن كان زيد لا يعرف أنّه جنب ، لا يصح للشخص الثالث الاقتداء بزيد . نعم ، من يرى اشتراط احراز المأموم صحة صلاة الإمام ولو بالأصل ، فلا يجوز الائتمام بهما ولا بأحدهما إذ العلم بجناية أحدهما يمنع عن اجراء أصالة الصحة