تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بصحتها عند المتلبس بها ، كالمالك والزوجين ، ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك .
شرح
( بصحتها ) أي : بصحة تلك الموضوعات ( عند المتلبس بها ) أي : بهذه الموضوعات ( كالمالك والزّوجين ) والعبد الذي استرق ، أو العبد الذي تحرر ، وهكذا . وعليه : فانّه إذا صحّت الملكية عند المالك والزوجية عند الزوجين ، والرقية عند العبد ، والحرية عند الحر ، وهكذا كل عند نفسه بحسب الاجتهاد أو التقليد ، فللآخر ان يرتّب على هذه الموضوعات الآثار الشرعية ، مثل : جواز الاشتراء وحرمة التزويج وغير ذلك من الأحكام . وكذلك الحال فيما إذا أفتى أحد المجتهدين بحرمة الشاة المذبوحة بفري ودج واحد ، وأفتى الآخر بحليتها ، فانّه يحل لكل منهما أن يأكل من شاة الآخر ، وكذلك إذا اختلف مجتهداه وكان أحدهما يقول بالحرمة والآخر بالحلية فله الأكل منهما إذا كانت الشاة بعد باقية ، وقد ذكر صاحب الفصول في هذا المجال : انّ الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين وهو كلام متين جدا ، وتدل عليه السيرة المستمرة بين المتشرعة مع اختلاف الفقهاء في أمثال هذه الأمور اختلافا كثيرا . ثم إنّ المصنّف قيّد جواز ترتيب الآثار بقوله : ( ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك ) كما ذكرنا في مثال اشتراء شخص ثالث منهما ، وانتقال المال من أحدهما إلى الآخر بسبب بيع أو أرث أو ما أشبه ، حيث يعلم تفصيلا أنّه لا يحل له المالان . لكنّك قد عرفت : انّ ظاهر الاستثناء الشرعي أنه يصح للثالث ترتيب الآثار أيضا ، وإلّا فأي فرق بين المجتهد المفتي بفتويين وهو يعلم عدم مطابقة إحداهما