تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
جريان أصل البراءة فيه أيضا ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى ، لكنّه خارج عن هذه المسألة الاتفاقيّة . الثاني : انّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتّى فيما احتمل كراهته . والظاهر ترتّب الثواب عليه إذا اتى به لداعي احتمال المحبوبيّة ، لأنّه انقياد وإطاعة حكميّة . والحكم بالثواب هنا
شرح
في الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين ( جريان أصل البراءة فيه ) أي : في الزائد ( أيضا ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى ؛ لكنّه خارج عن هذه المسألة الاتفاقية ) لأنّ الاتفاق حاصل على جريان البراءة في الشبهة الوجوبية المستقلة ، بينما اختلفوا في الشبهة الوجوبية إذا كان المشكوك جزءا أو شرطا .

[ الأمر الثاني انّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتّى فيما احتمل كراهته . ]

الأمر : ( الثاني : انّه لا اشكال ) عقلا ونقلا ( في رجحان الاحتياط بالفعل ) في مشكوك الوجوب ، وذلك لأنه احراز للواقع والشارع مهتم بأحكامه ( حتى فيما احتمل كراهته ) وذلك لأنّ جلب المنفعة الملزمة أولى من دفع المفسدة غير الملزمة . نعم ، يظهر من بعض الرّوايات : عدم رجحان الاحتياط في بعض الموارد المستلزم للحرج ، أو اختلال النظام ، أو الوسواس ، أو ما أشبه ذلك ، كما تقدّم الكلام فيه . ( والظاهر : ) في غير الموارد المرجوحة استقلال العقل على ( ترتّب الثواب عليه إذا أتى به لداعي احتمال المحبوبية ، لأنّه انقياد وإطاعة حكميّة ) أي : انّ الاحتياط عند العقل والعقلاء في حكم الطاعة كما أنّ الاتيان بالمطلوب المعلوم طاعة حقيقية ( والحكم بالثواب هنا ) في الانقياد باتيان محتمل المحبوبية احتياطا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26 | السيد محمد الحسيني الشيرازي