الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25
وينبغي التنبيه على أمور الأوّل : انّ محلّ الكلام في هذه المسألة هو احتمال الوجوب النفسيّ المستقلّ ، وأمّا إذا احتمل كون شيء واجبا لكونه جزءا أو شرطا لواجب آخر ، فهو داخل في الشك في المكلّف به ، وإن كان المختار [ ينبغي التنبيه على أمور ] هذا ( وينبغي التنبيه على أمور ) تالية : [ الأمر الأوّل انّ محلّ الكلام في هذه المسألة هو احتمال الوجوب النفسيّ المستقلّ ] ( الأوّل : انّ محلّ الكلام في هذه المسألة ) أي : في مسألة الشبهة الوجوبية الناشئة عن فقد النص ( هو احتمال الوجوب النّفسي المستقل ) كوجوب الصلاة على محمّد وآله عند ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وما أشبه ذلك من الواجبات النفسية المستقلة التي لم يعلم هل أمر الشارع بها حتى تكون واجبة ، أو ندب إليها حتى تكون مستحبة ؟ . ( وأمّا إذا احتمل كون شيء واجبا ) غيريا ( لكونه جزءا ) لواجب آخر كالسورة في الصلاة ، وجلسة الاستراحة ، وما أشبه ذلك ( أو شرطا لواجب آخر ) كشرطية الوضوء للصلاة والطواف - حيث يشك الانسان إذا كان قد اغتسل غسلا واجبا غير غسل الجنابة في شرطية الوضوء لهذه الصلاة والطواف الذي اغتسل المكلّف قبلهما ( فهو داخل في الشك في المكلّف به ) اصطلاحا ، لأنّ المكلّف به مردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين فيجب عليه الاحتياط باتيانه . هذا ( وان كان المختار ) عندنا : انّ هذا أيضا يرجع إلى الشك في التكليف لوضوح : انّ الأقل متيقن ، والزائد مشكوك في أصل التكليف فيه ، بينما الشك في المكلّف به خاص في المتباينين كالظهر والجمعة ، وما أشبه ذلك ، فالمختار