تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وحكي عن المعالم نسبته إلى جماعة ، فالظاهر أنّ المسألة خلافيّة ، لكن لم يعرف القائل به بعينه ، وإن كان يظهر من الشيخ والسيّدين ، التمسّك به أحيانا ، لكن يعلم مذهبهم من أكثر المسائل ، والأقوى فيه جريان أصالة البراءة للأدلّة الأربعة المتقدّمة مضافا إلى الاجماع المركّب .
شرح
( وحكي عن المعالم نسبته ) أي : نسبة الاحتياط في محتمل الوجوب ( إلى جماعة ) من العلماء أيضا . وعليه : ( فالظاهر : انّ المسألة خلافية ، لكن لم يعرف القائل به بعينه وانّ كان يظهر من الشيخ والسّيدين التمسك به ) أي : بالاحتياط في بعض الموارد ( أحيانا ، لكن يعلم مذهبهم من أكثر المسائل ) التي تمسكوا فيها بالبراءة على أنهم يقولون بالبراءة . هذا ( والأقوى فيه ) أي : في المشتبه بالشبهة الوجوبية : ( جريان أصالة البراءة للأدلّة الأربعة المتقدّمة مضافا إلى الاجماع المركب ) فانّ كلّ من قال بجريان الأصل اجراه في الشبهتين : التحريمية والوجوبية ، وكلّ من لم يقل بجريان الأصل لا يجريه في الشبهتين ، فالتفصيل بين الشبهتين بجريان الأصل في الشبهة الوجوبية دون الشبهة التحريمية خرق للاجماع المركب . لا يقال : قد نسب التفصيل في كلامي المعارج والمعالم إلى جماعة ، فكيف يكون التفصيل خرقا للاجماع المركب ؟ . لأنه يقال : قد تقدّم منّا : انّه لم يعرف أحد بعينه قال بذلك ، والشاذ الذي قال به لم يعلم هل أنّه من العامة أو الخاصة ؟ ومثله لا يضر الاجماع المركب .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 24 | السيد محمد الحسيني الشيرازي