ولا دخل لاكمال الدين وعدمه ، ولا للحسن والقبح العقليين في هذا المنع .
وكيف كان : فيظهر من المعارج القول بالاحتياط في المقام عن جماعة حيث قال : « الاحتياط غير لازم ، وصار آخرون إلى لزومه وفصّل آخرون » ، انتهى .
شرح
على حجيّته ، وانّما يكون البناء على الحالة السابقة ممّا يسمّى بالاستصحاب مستندا إلى بناء العقلاء وبعض الرّوايات كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
هذا ( و ) من الواضح : انّه ( لا دخل لاكمال الدين وعدمه ولا للحسن والقبح العقليّين ) ولا للتلازم بين حكم العقل وحكم الشرع ، ولا لتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ( في هذا المنع ) أي : في منع قول صاحبي المعالم والزبدة ، فنحن والمحدّث الاسترآبادي وان كنّا نشترك في الاشكال على المعالم والزبدة الّا أنّ اشكالنا من جهة واشكاله من جهة أخرى ، وقد عرفت : عدم استقامة اشكاله .
( وكيف كان : فيظهر من المعارج القول بالاحتياط في المقام عن جماعة حيث قال : الاحتياط غير لازم ، وصار آخرون إلى لزومه ، وفصّل آخرون « 1 » ، انتهى ) وهو ظاهر في انّ في المسألة ثلاثة أقوال : الأوّل : القول بلزوم الاحتياط في الشبهة الحكمية وجوبية كانت أو تحريمية ، الثاني : القول بعدم لزوم الاحتياط فيهما ، الثالث : القول بالتفصيل بين الشبهة التحريمية فيجب فيها الاحتياط ، والشبهة الوجوبية فلا يجب فيها الاحتياط .
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 216 .