تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما . وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ، فيعلم بملاحظة ما ذكرنا . وملخّصه : إنّ دوران الأمر بين طلب الفعل والتّرك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث .
شرح
الحرمة ، وعكسه ) وهو : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب ( ودوران الأمر بينهما ) أي بين الحرمة والوجوب . ( وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ، فيعلم بملاحظة ما ذكرنا ) في دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، أو بين الحرمة وغير الوجوب ، أو بين الحرمة والوجوب ، لأن الأدلة هنا كالأدلة هناك . ( وملخّصه : أنّ دوران الأمر بين طلب الفعل والتّرك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين ) فانّ الدوران بين الاستحباب والإباحة هو نظير الشبهة الوجوبية ، والدوران بين الكراهة والإباحة هو نظير الشبهة التحريمية ( ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث ) من دوران الأمر بين الوجوب والحرمة . وعليه : فلو دار الأمر بين الاستحباب والإباحة نقول بالاستحباب رجاء ، وبالإباحة بمعنى : عدم الدليل على الاستحباب ، كما كنا نقول في الدوران بين الوجوب والإباحة بعدم الدليل على الوجوب وان كنا نقول بالاحتياط الاستحبابي هناك . ولو دار الأمر بين الكراهة والإباحة نقول بالترك رجاء ، وبالإباحة بمعنى : عدم الدليل على الكراهة ، كما كنا نقوله في دوران الأمر بين الحرمة والكراهة .