وليس فيه أيضا مخالفة عمليّة معلومة اجمالا ، مع انّ مخالفة المعلوم اجمالا في العمل فوق حدّ الاحصاء في الشبهات الموضوعية .
شرح
وعليه : فإذا جاز التخيير في تعارض الأدلة والحال انّ في التخيير هناك طرح لقول الإمام عليه السّلام ، جاز التخيير في الشبهات الموضوعية التي ليس فيها طرح لقول الإمام بطريق أولى .
هذا ( وليس فيه أيضا مخالفة عمليّة معلومة اجمالا ) إذ المخالفة احتمالية لفرض وحدة الواقعة ( مع انّ مخالفة المعلوم اجمالا في العمل فوق حدّ الاحصاء في الشبهات الموضوعية ) وهي جائزة ، فكيف بما لم يكن فيه الّا مخالفة احتمالية ؟ فجوازه بطريق أولى .
والحاصل : انّه لو أكرمنا زيدا أو لم نكرمه في مثال : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم لا يكون في عملنا هذا الّا مخالفة احتمالية ، والحال انّ المخالفة القطعية للعلم الاجمالي في الشبهات الموضوعية كثيرة وجائزة ، فالمخالفة الاحتمالية تكون جائزة بطريق أولى ، وذلك مثل : الوصية حين الاختلاف عليها ، فإنها تنفد بمقدار الربع مع شهادة امرأة واحدة ، وبمقدار النصف مع شهادة امرأتين ، وهكذا ، مع العلم بأنّ في هذه مخالفة عملية قطعيّة ، فانّ الوصية إذا ثبتت ، فاللازم تنفيذ الكل ، وإذا لم تثبت ، فاللازم عدم تنفيذ شيء منها .
ومثل : جواز الاقتداء لكل من واجدي المني بصلاة الآخر حيث يعلم المأموم اجمالا ببطلان صلاته أو بطلان صلاة إمامه .
ومثل : اعتراف الشخص بالسرقة مرة واحدة حيث لا تقطع يده مع انّه يؤخذ منه المال ، فهو مخالفة قطعية ، إذ لو كان سارقا لزم قطع يده وأخذ المال منه ، ولو لم يكن سارقا لزم عدم قطع يده وعدم أخذ المال منه .