تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هذا ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في المقصد الأوّل من الكتاب عند التكلّم في فروع اعتبار القطع فراجع . ثمّ على تقدير وجوب الأخذ ، هل يتعيّن الأخذ بالحرمة أو يتخيّر بينه وبين الأخذ بالوجوب ؟ وجهان بل قولان : يستدلّ على الأوّل ، بعد قاعدة الاحتياط حيث يدور الأمر بين التخيير والتعيين ،
شرح
العقل لزوم التوقف عن الفتوى وجواز الأخذ بأيهما شاء . ( هذا ) مجمل الكلام في المسألة ( وقد مضى شطر من الكلام في ذلك ) الذي ذكرناه هنا ( في المقصد الأوّل من الكتاب عند التكلّم في فروع اعتبار القطع فراجع ) هناك . ( ثم ) انه إذا لم نقل بالإباحة الظاهرية ، ولم نقل باللاحرج العقلي في اختيار أيهما شاء ، فانّه ( على تقدير وجوب الأخذ ) بالتخيير وجوبا شرعيا ظاهريا ( هل يتعين الأخذ بالحرمة ) فقط كما قال به بعض ، أو يتعين الاخذ بالوجوب فقط وهو ما لم يقل به أحد لأنه لا وجه له ( أو يتخير بينه وبين الأخذ بالوجوب ؟ ) فيه ( وجهان بل قولان ) : قد ( يستدل على الأوّل ) منهما وهو : تعيين الأخذ بالحرمة بأدلة خمسة ، أشار المصنّف إلى الأوّل منها بقوله : « بعد قاعدة الاحتياط » ، وإلى الثاني بقوله : « بظاهر ما دلّ على وجوب التوقف » ، وإلى الثالث بقوله : « وبأن دفع المفسدة أولى » ، وإلى الرابع بقوله : « ولأن افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم » وإلى الخامس بقوله : « وبالاستقراء ثم بعد الاستدلال بها ردّها جميعا » . فالأوّل ما ذكره بقوله : ( بعد قاعدة الاحتياط حيث يدور الأمر بين التخيير والتعيين ) فإنه إذا دار الأمر بين تعيين الأخذ بالحرمة وبين التخيير في الأخذ