تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأدلّة نفي التكليف عمّا لم يعلم نوع التكليف لا يفيد إلّا عدم المؤاخذة على الترك والفعل
شرح
« كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » وقوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه » « 2 » وما أشبه ، ظاهرها : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب مثل : دوران الزوجة بين الطاهرة والحائض ، ودوران شرب التتن بين الحرمة والإباحة ، إلى غير ذلك . أمّا دوران الأمر بين الحرمة والوجوب : كالمرأة المحتملة وجوب وطيها أو وجوب تركها ، والمنذور هو ترك الشاي أو شربه ، أو ما أشبه ذلك ، فليست هي أمثال هذه الفروع حتى تكون مشمولة لأدلة البراءة والإباحة . ( وأدلّة نفي التكليف عمّا لم يعلم نوع التكليف ) ظاهرة في مجرّد عدم العقاب على الفعل والترك ، وذلك كما قال : ( لا يفيد الّا عدم المؤاخذة على الترك والفعل ) دون اثبات الترك أو الفعل في دوران الأمر بين الترك تحريما والفعل وجوبا الذي نحن فيه . والحاصل : إنّ في المقام نوعين من الأدلة : الأوّل : ما دلّ على الإباحة مثل : « كلّ شيء حلال » « 3 » ، وهذا خاصّ بالشبهة الدائرة بين الحرمة وبين غير الوجوب من الأحكام الثلاثة الأخر - على ما عرفت - . الثاني : ما دلّ على نفي التكليف مثل : قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وأدلة
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 20253 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 وفيهم ( تعلم ) بدل ( تعرف ) . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 20253 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 ( بالمعنى ) .