وعدم تعيين الحرمة أو الوجوب .
وهذا المقدار لا ينافي وجوب الأخذ بأحدهما مخيّرا فيه .
نعم ، هذا الوجوب يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فاللازم هو التوقف وعدم الالتزام إلّا بالحكم الواقعيّ على ما هو عليه في الواقع .
شرح
الحجب « 1 » ، والرفع « 2 » ، والسعة « 3 » ، وهذا يدل على أمرين : عدم المؤاخذة ( وعدم تعيين الحرمة أو الوجوب ) سواء في الشبهة التحريمية ، أو الشبهة الوجوبية ، أو فيما دار بين الوجوب والتحريم ( وهذا المقدار ) من عدم تعيين الوجوب أو الحرمة ( لا ينافي وجوب الأخذ بأحدهما مخيّرا فيه ) فاللازم القول بالأخذ بأحدهما مخيرا في الدوران بين المحذورين ، لا القول بالإباحة الذي اخترناه سابقا .
( نعم ، هذا الوجوب ) أي : وجوب الأخذ بأحدهما مخيرا ( يحتاج إلى دليل ) حتى لا يلزم منه القول بلا دليل ( وهو ) أي : الدليل على وجوب الأخذ بأحدهما مخيرا ( مفقود ، فاللازم ) حين لا دليل على الإباحة ، ولا دليل على التخيير فيما نحن فيه : من مورد دوران الامر بين المحذورين ( هو التوقّف وعدم الالتزام إلّا بالحكم الواقعي ) التزاما قلبيا ( على ما هو عليه في الواقع ) .
هذا في مقام الالتزام ، وأمّا في مقام العمل : فلا حرج في الفعل ولا في الترك ، وذلك لحكم العقل : بأن الشيء ما لم يصل حكمه إلى المكلّف لا حرج عليه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .
( 2 ) - تحف العقول : ص 50 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، الاختصاص ص 31 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 297 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 99 ب 4 ح 167 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 493 ب 50 ح 4270 ، المحاسن : ص 452 ح 365 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 424 ح 105 ، مستدرك الوسائل : ج 18 ص 20 ب 12 ح 21886 .