تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ما لم يبيّنه للعباد ، لا ما بيّنه واختفى عليهم من معصية من عصى اللّه في كتمان الحق أو ستره ، فالرواية مساوقة لما ورد عن مولانا أمير
شرح
وتعالى ( ما لم يبيّنه للعباد ، لا ما بيّنه واختفى عليهم من معصية من عصى اللّه في كتمان الحق أو ستره ) وتبديله إلى الباطل ، إذ قد يكتم الانسان الحق ولا يبوح به وقد يصادر الحق وينشر مكانه الباطل . وعليه : فإذا كان اللّه هو الحاجب ، كان الحكم موضوعا عنهم ، أمّا إذا بيّن اللّه سبحانه الحكم وإنّما لم يصل إلينا بسبب الاخفاء الصادر عن الأئمة عليهم السّلام تقية ، أو بسبب انّ المخالفين أحرقوا الكتب ، وقتلوا الرواة ، وما أشبه ذلك ، فهو ليس ممّا حجبه اللّه ، وإنّما الحجب صار بسبب العصاة ومن أشبههم . ثم الظاهر من الكتاب والسنة : انّ كل الأحكام قد بيّنها اللّه سبحانه وتعالى في القرآن الحكيم كما في قوله تعالىالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ« 1 » . وكما في الرّواية المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع حيث قال : « ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ، ويباعدكم من النار ، إلا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه » « 2 » . هذا ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بين كثيرا من الأحكام للأوصياء من بعده ، لكنّ الناس حالوا دون إفادة الأوصياء تلك الأحكام . وعليه : ( فالرّواية مساوقة ) أي : مرادفة في الدلالة ( لما ورد عن مولانا أمير
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 96 ب 47 ح 3 وقريب منه في أعلام الدين : ص 342 ح 31 ومستدرك الوسائل : ج 13 ص 27 ب 10 ح 14643 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7 | السيد محمد الحسيني الشيرازي