تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قد خرجنا في الكلام في النبوي الشريف عمّا يقتضيه وضع الرّسالة . ومنها : قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » . فانّ المحجوب حرمة شرب التتن ، فهي موضوعة عن العباد . وفيه : أنّ الظاهر ممّا حجب اللّه تعالى علمه
شرح
الأنبياء ، إلّا انّه خلاف ظاهر الرواية . أقول : وقد ذكرنا سابقا معنى مناسبا للرواية لا ينافي ظاهرها . ثم انّ المصنّف قال : ( قد خرجنا في الكلام في النبوي الشريف عمّا يقتضيه وضع الرّسالة ) فانّ مقتضى هذه الرسالة : الاكتفاء بتحقيق فقرة : « رفع ما لا يعلمون » لأنّها هي محل الكلام في أنها هل تدل على البراءة ، أو لا تدل عليها أمّا ؟ سائر الفقرات فانّما ذكرناها استطرادا . ( ومنها ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام : ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) « 1 » ووجه تقريب الرّواية للدلالة على البراءة هو : ما ذكره المصنّف بقوله : ( فانّ المحجوب : حرمة شرب التتن ، فهي موضوعة عن العباد ) وكذلك المحجوب : وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال ، فهو موضوع عن العباد ، هذا في الشبهة الحكمية ، وكذا في الشبهة الموضوعية ، كما إذا كان حيوان لم نعرف انّه كلب أو شاة ، ولم يؤدّ الفحص إلى نتيجة ، فهو موضوع عن العباد ، لأنّ اللّه حجب علمه أي : علم كونه شاة أو كلبا . ( وفيه : انّ الظّاهر ممّا حجب اللّه علمه ) بقرينة نسبة الحجب إلى اللّه سبحانه
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 413 ح 9 ، الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .