تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ومنها : قوله عليه السّلام : « الناس في سعة ما لا يعلموا » . فانّ كلمة « ما » إمّا موصولة أضيف إليها السعة وإمّا مصدريّة ظرفيّة ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب . وفيه : ما تقدّم في الآيات
شرح
الأحكام قد بينها ، بخلاف حديث الحجب ، فليس فيه هذه القرينة ، فيشتمل الأحكام أيضا ، ولهذا لا نرى بأسا بالاستدلال بحديث الحجب على البراءة ، كما استدل به كثير من الأصوليين ( ومنها ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام : « النّاس في سعة ما لا يعلموا » ) « 1 » وفي قراءة هذه الجملة احتمالان أشار اليهما المصنّف بقوله : ( فانّ كلمة « ما » امّا موصولة أضيف إليها السّعة ) فيكون معناه : الناس في سعة الحكم الذي لا يعلمونه ، أو المراد : ب « ما » أعم من الحكم والموضوع ، أي : في سعة الشيء الذي لا يعلمونه موضوعا كان أو حكما ، ولا يخفى : انّ هذا المعنى أنسب بالحديث لأنّه مقتضى الاطلاق . ( وإمّا مصدرية ظرفية ) فتكون « ما » بمعنى : « ما دام » ، ويكون التقدير : الناس في سعة - بالتنوين - ما دام لا يعلمون ، وحيث حذف متعلق لا يعلمون ، وحذف المتعلّق يفيد العموم ، يكون أعم من الحكم والموضوع . ( وعلى التقديرين يثبت المطلوب ) وهو : انّه لا حرمة على الانسان ولا وجوب فيما إذا كان الشك في الشيء من الشك البدوي غير المقرون بالعلم الاجمالي . ( وفيه : ) انّه لا يدل على البراءة وذلك لأجل ( ما تقدّم في الآيات :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 18 ص 20 ب 12 ح 21886 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 424 ح 109 وقريب منه في المحاسن : ص 452 ح 365 والكافي ( فروع ) : ج 6 ص 297 ح 2 وتهذيب الأحكام : ج 9 ص 99 ب 4 ح 167 ووسائل الشيعة : ج 3 ص 493 ب 50 ح 4270 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10 | السيد محمد الحسيني الشيرازي