تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
« إن كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا إشكال في انتفائه حتّى يظهر دليله لاستلزام التكليف بدون دليل الحرج والتكليف بما لا يطاق » ، انتهى . لكنّه قدّس سرّه ، في مسألة وجوب الاحتياط
شرح
انّ كان الحكم المشكوك دليله ) يعني : نشك في أنّ له دليلا أوليس له دليل ، انّ كان ( هو الوجوب ) أي : بأن كانت الشبهة حكمية وجوبية ، لا تحريمية ( فلا خلاف ولا اشكال في انتفائه ) أي : في انتفاء الوجوب بالأصل ، لأن الأصل عدم الوجوب إذ الوجوب أمر حادث لم نعلم انّه حدث أم لا فنحكم بعدمه طبق الأصل ( حتى يظهر دليله ) . وانّما نحكم بعدمه طبق الأصل ( لاستلزام التكليف بدون الدّليل : الحرج ) إذ لو أردنا أن نحتاط في الشبهات الوجوبية لزمنا احتياطات كثيرة حيث نحتمل وجوب أمور عديدة مثل : « التصدق » ، و « حق الحصاد » ، و « زيارة الإمام الحسين عليه السّلام » و « الأمر بالمعروف المندوب » و « الاتيان بكل مستحب ولو مرة في العمر » ، إلى غير ذلك من محتمل الوجوب في مختلف أبواب الفقه لأجل الأوامر الواردة فيها ممّا ظاهرها الوجوب ، ولم يستظهر العلماء منها الوجوب . ومن الواضح : انّ الاحتياط في كلّ ذلك يوجب أشد أنواع الحرج ( والتكليف بما لا يطاق ) « 1 » امتثاله ، لأنه كيف يمكن امتثال أمر لم يعلم بوجود ذلك الأمر ( انتهى ) كلام المحدّث البحراني المحكي عنه . ( لكنه قدّس سرّه في مسألة وجوب الاحتياط ) أفتى بالاحتياط في الشبهة الوجوبية
هامش
( 1 ) - الدّرر النجفيّة : ص 25 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 395 | السيد محمد الحسيني الشيرازي