تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
عدم وجوب الاحتياط فلا ينافي الاستحباب ، ويحتمل التبعيض بين مورد الأمارة على الإباحة وموارد لا يوجد إلّا أصالة الإباحة ، فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأوّل ، لعدم صدق الشبهة بعد الأمارة الشرعيّة على الإباحة ، فانّ الأمارات في
شرح
تدلّ على ( عدم وجوب الاحتياط فلا ينافي الاستحباب ) . ويمكن أن يقال : انّ عدم السؤال من جهة انّه خلاف حمل فعل المسلم على الصحيح ، وحمله على الصحيح أولى من الاحتياط ، لأنّ الحمل يوجب قوة ثقة الناس بعضهم ببعض وهي تفيد قوة الاجتماع الذي هو مبعث كل خير ، ولو حسن السؤال عن المرأة لحسن السؤال عن الرجل فيما إذا أراد نكاح امرأة دواما بانّه متزوج أربعا أم لا ؟ ولحسن السؤال عن البائع والمشتري بانّهما غصبا المثمن والثمن أم لا ؟ ولحسن السؤال عن الراهن والمرتهن عن مثل ذلك ، وإلى غيرها وغيرها ممّا يوجب هدم الاجماع . الرابع : ما ذكره بقوله : ( ويحتمل التبعيض بين موارد ) توجد فيها ( الأمارة على الإباحة ) من يد ، وسوق ، وأرض مسلم ، ونحو ذلك ( وموارد لا يوجد ) فيها ( الّا أصالة الإباحة ) وحيث انّ الأصل أضعف من الأمارة ( فيحمل ما ورد من ) استحباب ( الاجتناب عن الشبهات ) الموضوعيّة ( و ) كذا ما ورد من ( الوقوف عند الشبهات على الثاني ) أي : في مورد يوجد فيه أصالة الإباحة ( دون الأوّل ) أي : دون الشبهات التي فيها أمارة الحلّ . وانّما يحمل على ذلك ( لعدم صدق الشبهة بعد الأمارة الشّرعية على الإباحة ، فانّ ) الشارع حيث جعل الأمارة على الحلّ حجة ، لم يبق معها مجال للعمل بالأخبار الآمرة بالتوقف والاحتياط ، إذ ( الأمارات في