والخلاف فيه ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ، بل يظهر من المحكيّ عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك .
والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ،
شرح
إذا تعارضا ، بأن دلّ أحد الخبرين على الإباحة ، والآخر على الحظر ( و ) عنونوا ( الخلاف فيه ) أيضا ، بانّه هل يقدّم الخبر الدال على الإباحة أو يقدم الخبر الدال على الحظر ؟ .
( ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ، بل يظهر من المحكي عن بعضهم ) ، وهو الفاضل الجواد على ما حكي عنه في بعض الحواشي والشروح ( عدم الخلاف في ذلك ) وان كل الأصوليين يقولون بتقديم الحاظر على المبيح .
( و ) إذا جمعنا بين هاتين المسألتين وأقوال الأصوليين فيها يرد عليهم ثلاثة ايرادات :
الايراد الأوّل : انّ ( الخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ) حيث قد عرفت من الفاضل الجواد : عدم الخلاف في المسألة الثانية ، بينما ثبت الخلاف في الأولى ، مع أن المسألة الثانية من مصاديق المسألة الأولى - كما عرفت - فكيف يمكن الخلاف في مسألة والاتفاق في مسألة ؟
ووجه المنافاة : انّ الحاظر فرد من الناقل ، والمبيح فرد من المقرر ، فكيف يمكن أن يكون تقديم الحاظر على المبيح وفاقيا ، وتقديم الناقل على المقرر أكثريا ؟ بل لا بدّ أن يكون كل قائل في المسألة الأولى بتقديم الناقل على المقرر ، قائل في المسألة الثانية بتقديم الحاظر على المبيح .
أما الايراد الثاني : فهو أن قول الأكثر في المسألتين المتقدمتين أي : « تقديم الناقل على المقرر » ، و « تقديم الحاظر على المبيح » ينافي عملهم في الفقه ،