تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
حرمة لحمه قبل التذكية ، ففيه ، أنّ الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة ، فإذا فرض إثبات جواز تذكيته خرج عن الميتة فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر ، ولو شكّ في قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق .
شرح
حرمة لحمه قبل التذكية ) وذلك لأنّ أكل اللحم قبل الذبح كان حراما ، فنستصحب تلك الحرمة ، والفرق بين هذا وبين السابق ، أن السابق يقول : لا يذكّى ، وهذا يقول : لم نعلم انّه ذكّي أم لا ؟ فنستصحب عدم تذكيته . ( ففيه : انّ الحرمة قبل التذكية لأجل كونه ) أي : كون لحم هذا الحيوان ( من الميتة ) فانّ الانسان إذا قطع لحم حيوان حيّ ، كانت تلك القطعة ميتة ( فإذا فرض ) بسبب العمومات التي تقدّم بعضها ( اثبات جواز تذكيته ) بالشرائط الشرعية ( خرج عن الميتة ) ولا يصح حينئذ استصحابه لتغير الموضوع ، فان الحرمة حال الحياة كانت لكونه حيا ، والحرمة حال الممات انّ كانت فهي لأجل انّ الحيوان لا يذكى ، ومع اختلاف الموضوع لا يجري الاستصحاب كما قرّر في موضعه . وعليه : ( فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر ) أي : ان قلنا : انّه بعد الموت حرام لا يمكن الاستناد في حرمته إلى الاستصحاب حال الحياة ، بل يلزم أن يكون هناك دليل آخر لحرمته ، مثل انّه غير قابل للتذكية ، ولا دليل آخر عليه . ( ولو شك في قبول التذكية ) أي : وانّ كان استصحاب الحرمة لأجل الشك في قبول التذكية بأن يقال : انّه في حال الحياة لم يذك ، فلا نعلم انّه بما صنعناه من ذبحه ذكّي أم لا ؟ فنستصحب حرمته لعدم ذكاته ( رجع ) استصحاب الحرمة هذا ( إلى الوجه السّابق ) أي : إلى اصالة عدم قابليته للتذكية ، وقد مرّ جوابه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281 | السيد محمد الحسيني الشيرازي