تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية ، فانّما يحسن مع الشكّ في قبول التذكية وعدم عموم يدلّ على جواز تذكية كلّ حيوان إلّا ما خرج ، كما ادّعاه بعض . وإن كان الوجه فيه أصالة
شرح
بقوله : ( وان كان الوجه فيه ) أي : في كون الأصل في هذا الحيوان الحرمة ( اصالة عدم التذكية ) لأنا لا نعلم هل ذكيّ أم لا ؟ ( فانّما يحسن ) هذا الوجه ( مع الشك في قبول التذكية وعدم عموم ) في النص ( يدل على جواز تذكية كل حيوان الّا ما خرج كما ادعاه ) أي : ادعى هذا العموم ( بعض ) حيث قال بأن الأصل في كل حيوان انّه يذكى الّا ما خرج بالدليل ، كالكلب والخنزير ، فهذا الحيوان المشتبه داخل في هذا العموم . ثم إنهم استدلوا لذلك ببعض الروايات ، مثل رواية ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : انه سأل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر القنافذ والخفاش والحمير والبغال ، فقال : ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه في كتابه « 1 » ، وهذا الحديث يحتمل التقية ، لأنّ العامة يرون حلية كل حيوان الّا الخنزير ، وحتى في الكلب اختلفوا بين محلّل ومحرّم . ويحتمل انّ يراد به : نفي تحريم التذكية ، فكل حيوان على هذا ، يصح تذكيته الّا ما خرج بالدليل ، لأن الكتاب لم يحرم تذكية أي حيوان ، فعند الشك في الحلّ والحرمة تجري أصالة الحل ، ويؤيد هذا الاحتمال أصالة عدم التقية . ثمّ أشار إلى ثانيها بقوله : ( وان كان الوجه فيه ) أي : في أصل الحرمة ( اصالة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 42 ب 4 ح 176 ( بالمعنى ) ، تفسير العياشي : ج 1 ص 382 ح 118 وفيه عن ( حريز ) ، وسائل الشيعة : ج 24 ص 123 ب 5 ح 30136 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280 | السيد محمد الحسيني الشيرازي