جرى أصالة الحلّ ، وإن شكّ فيه من جهة الشكّ في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة ، لأصالة عدم التذكية ، لأنّ من شرائطها قابليّة المحلّ وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة .
شرح
شرب لبن كلب لا نعلم هل انّه حرام بذلك كالجلّال أو لم يحرم ؟ ( جرى اصالة الحلّ ) لأنه كان حلالا قبل الشرب ، فلم نعلم بحرمته بسبب الشرب .
( وانّ شك فيه ) أي : في الحلّ ( من جهة الشك في قبوله للتذكية ) إذ الحيوان على ثلاثة أقسام :
قسم قابل للتذكية كالشاة .
وقسم غير قابل للتذكية كالكلب .
وقسم مشكوك فيه كالحيوان المتولّد من كلب وشاة ، فإن كان يشبه الكلب حكم بعدم صلاحيته للتذكية ، وانّ كان يشبه الشاة حكم بصلاحيته للتذكية ، وان كان شبيها بالخنزير فكالأول ، أو شبيها بالغزال فكالثاني ، وان لم يشبه شيئا من الأربعة ( فالحكم الحرمة لأصالة عدم التذكية ) .
وانّما يكون الحكم الحرمة ( لأن من شرائطها ) أي : من شرائط التذكية ( قابلية المحلّ ) للتذكية ، فانّ التذكية انّما تتحقق في الحيوان بأمور : كأن يكون الذابح مسلما ، وآلة الذبح حديدا ، وأن يوجّه الحيوان إلى القبلة ، وان يذكر اسم اللّه عليه ، وان يكون قابلا للتذكية ( وهي ) أي قابليته للتذكية حسب الفرض ( مشكوكة ، فيحكم بعدمها ) أي : بعدم التذكية .
( و ) بذلك يحكم ب ( كون الحيوان ميتة ) لانّه من الشك في بعض شرائط التذكية ، وكلّما شك في شرط منها ، فالأصل عدم تحقق التذكية ، كما لو شك في انّ الآلة كانت حديدا أو خشبا ، أو انّه ذبح إلى القبلة أم لا ، أو انّ الذابح كان مسلما