السابقة ، فجعله من أقسام الاستصحاب مبنيّ على إرادة مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة عند الشكّ ولو لدليل آخر غير الاتكال على الحالة السابقة ، فيجري فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ؛ ومناط الاستدلال في القسم الأوّل ملاحظة الحالة السابقة حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم .
ويشهد لما ذكرنا من المغايرة الاعتباريّة انّ الشيخ لم يقل بوجوب مضيّ المتيمّم الواجد للماء في أثناء
شرح
السابقة ) .
إن قلت : إذا كان المناط هو الملازمة ، فلما ذا جعل المحقق عدم الدليل من أقسام الاستصحاب ؟ .
قلت : ( فجعله ) أي : جعل عدم الدليل في كلام المحقق ( من أقسام الاستصحاب ) مع ما قد عرفت : من أن بينهما عموم من وجه ( مبني على إرادة مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة عند الشك ولو لدليل آخر غير الاتكال على الحالة السابقة ) فالاستصحاب موجود في المورد وان لم يجعل دليلا ، وانّما جعل الدليل الملازمة المذكورة .
وكيف كان : ( فيجري ) هذا الدليل وهو الملازمة ( فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ) وفيما علم فيه الحالة السابقة ( ومناط الاستدلال في القسم الأوّل ) الذي هو الاستصحاب ( ملاحظة الحالة السابقة حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم ) أي : في صورة عدم وجود الملازمة بين كون عدم الدليل دليل العدم .
( ويشهد لما ذكرنا : من المغايرة الاعتبارية ) بين الاستصحاب وبين عدم الدليل دليل العدم ( : ان الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء