تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
نعم ، قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة الظنّ بها فيما بعد الشرع ، كما سيجيء عن بعضهم . لكن لا من باب لزوم التكليف بما لا يطاق الذي ذكره المحقق . ومن هنا
شرح
من النشر ، لا أنّه وحده مفيد للظن بالبراءة . ثالثا : انّه على تقدير حصول الظن ليس بحجّة إذ لا دليل من العقل أو النقل على حجيّة مثل هذا الظن . ( نعم ، قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة ) الذي أشار اليه المحقق في كلامه ، حيث إن الانسان يتمكن من استصحاب البراءة قبل الشرع بأن يقول : ان التتن لم يكن حراما قبل الشرع ، وبعد الشرع لا نعلم بحرمته ، فالاستصحاب يقتضي عدم حرمته ، أو استصحاب حال الجنون والصغر ، حيث إن التتن في حالهما لم يكن محرما ، فإذا أفاق المجنون وكبر الصغير يستصحب عدم حرمة التتن ، فإنه يستفاد من هذا الاستصحاب ( الظن بها ) أي : بالبراءة ( فيما بعد الشرع ) وفيما بعد البلوغ والإفاقة . ( كما سيجيء عن بعضهم ) إن شاء اللّه تعالى حيث إنهم ذكروا : انّ البراءة مستندة إلى هذا الظن الاستصحابي ( لكن لا من باب لزوم التكليف بما لا يطاق ) فان سبب الظن بالبراءة حينئذ الاستصحاب ، لا لزوم التكليف بما لا يطاق ( الذي ذكره المحقق ) مستدلا بهذا الدليل على البراءة . ( ومن هنا ) أي : ممّا ذكرناه : من أن الفرق بين عدم الدليل دليل العدم ، وبين استصحاب البراءة ، الذين ذكرهما المحقّق ليس الّا فرقا اعتباريا ، لأنّ في الدليل الأول لا يلاحظ الحالة السابقة ، وفي الثاني يلاحظ الحالة السابقة ، والحالة السابقة