تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لأنّ ما ذكرناه هو المتحصل من ثبوت الأحكام الواقعيّة للعالم وغيره وثبوت التكليف بالعمل بالطرق ، وتوضيحه في محلّه . وحينئذ فلا يكون ما شكّ في تحريمه ممّا هو مكلّف به فعلا على تقدير حرمته واقعا .
شرح
الواقع ينقلب الحكم الواقعي إلى المؤدى ، وهذا الأخير هو مراد المصنّف بقوله : « أو ما يشبهه » . وانّما قلنا : انّ العاجز عن الواقع غير مكلّف بالواقع - وهو القسم الأول ممّا يتصور من جعل الأحكام وجعل الطرق - ولا بمؤدّى هذه الطرق من حيث هو - وهو القسم الثاني منه - ( لان ما ذكرناه ) من القسم الثالث وهو : ان الانسان مكلف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق ( هو المتحصّل من ثبوت الأحكام الواقعية للعالم وغيره ) لما دلت عليه الأدلة من اشتراك العالم والجاهل في الأحكام ، فيبطل التصويب بكلا قسميه . ( و ) هو المتحصّل أيضا من ( ثبوت التكليف بالعمل بالطرق ) التي جعلها الشارع للتأدية إلى تلك الأحكام الواقعية المشتركة بين العالم والجاهل ، المستلزم ذلك لجعل البدل ( وتوضيحه ) أي : توضيح هذا القسم الثالث تمّ ( في محله ) ومكانه . ( وحينئذ ) أي : حين كان الانسان مكلفا بالواقع لكن من طريق الأدلة والأمارات لا بالواقع البحت ولا بالطريق البحت ( فلا يكون ما شك في تحريمه ممّا هو مكلّف به فعلا على تقدير حرمته واقعا ) أي : ليس الانسان مكلفا بالواقع الذي لم يصل اليه . وعليه : فتنحصر المحرّمات في مؤديات الطرق ، فيكون ما حصل عليه بسبب الظن من المحرمات موجبا لانحلال العلم الاجمالي بالمحرمات الواقعية ،