تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وبالجملة : فما نحن فيه بمنزلة قطيع غنم يعلم إجمالا بوجود محرّمات فيها ، ثمّ قامت البيّنة على تحريم جملة منها وتحليل جملة ، وبقي الشكّ في جملة ثالثة ، لانّ مجرّد قيام البيّنة على تحريم البعض لا يوجب العلم ولا الظنّ بالبراءة من جميع المحرّمات . نعم ، لو اعتبر الشارع البيّنة في المقام ، بمعنى أنّه أمر بتشخيص
شرح
- مثلا - حرمة الخمر ، والخنزير ، والميتة ، فإذا قام الدليل على حرمة الأولين فقط ، وقال الشارع : كلّما لم يقم عليه دليل ليس حراما ، فان الميتة تسقط عن الحرمة واقعا ، وحينئذ : يكون الدليل الظني المعتبر سببا لانحلال العلم الاجمالي ، لكن هذا تصويب لا نقول به . ( وبالجملة : فما نحن فيه ) من التكاليف التي يعلم الانسان بوجود حلال وحرام فيها ( بمنزلة قطيع غنم يعلم اجمالا بوجود محرمات فيها ) لأنها موطوءات - مثلا - ( ثم قامت البينة على تحريم جملة منها ) كالأغنام البيض ( وتحليل جملة ) كالأغنام السود ، ( وبقي الشك في جملة ثالثة ) كالأغنام الصفر . وإنّما يبقى الشك في جملة ثالثة ( لأنّ مجرد قيام البينة على تحريم البعض لا يوجب العلم ، ولا الظن بالبراءة من جميع المحرمات ) فان تكاليف الشريعة لو كانت ألفا - مثلا - وعلمنا بأن مائة منها محرمة ، فإذا قام الخبر المعتبر على تحريم مائة خاصة من بين الألف ، لم يوجب ذلك انحلال العلم الاجمالي ، لاحتمال ان بعض هذا الخارج عن المائة محرم أيضا ، لاشتباه الخبر في التعيين وان كان الخبر معتبرا إذ الخبر لا يوجب أكثر من الظن ، فلم ينحل العلم الاجمالي . ( نعم ، لو اعتبر الشارع البيّنة في المقام ) أي : قال الشارع : ان المحرمات الواقعية انحصرت في مؤدّيات البينة ( بمعنى : انّه ) أي : الشارع ( أمر بتشخيص